وثبت أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « تسمّوا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي » ، متّفق عليه « 1 » . قال الشّيخ محيي الدّين النّوويّ - رحمه اللّه تعالى - : ذهب الإمام الشّافعيّ - رحمه اللّه تعالى - إلى تحريم التّكنّي بأبي القاسم مطلقا ، أخذا بظاهر النّهي ، وذهب مالك - رحمه اللّه تعالى - إلى أن النّهي خاص بحياته صلى اللّه عليه وسلم . قال الإمام النّوويّ : وهو قويّ ، لأن الأئمة الأعلام لا يزالون يكتنون بأبي القاسم في جميع الأعصار ، فيكونون قد فهموا من النّهي ذلك لما هو مشهور من نداء اليهود بحضرته : يا أبا القاسم ، ويقولون أردنا غيرك للإيذاء ، وقد زال هذا المعنى . واللّه أعلم « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3345 ) . ومسلم برقم ( 2133 / 3 ) عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما .
( 2 ) الأذكار ، للنّوويّ ، ص 422 - 423 .