للحضرتين ، شافعا للجامع بين السّيرتين ، كالملك المظفّر واللّيث الغضنفر : السّلطان أحمد بن السّلطان محمود شاه « 1 » ، زاده اللّه ممّا آتاه من الملك والحكمة ، وعلّمه ممّا يشاء ، وأوزعه « 2 » أن يشكر نعمته الّتي أنعم عليه ، وعلى والديه ، وأن يعمل صالحا يرضاه ، وأصلح له في ذرّيّته ، وأدخله برحمته في عباده الصّالحين ، وإيّانا والمسلمين ، إنّه جواد كريم / [ قال : من الطّويل ] :
فأحمد أسمى من بنى اسما وكنية * وفعلا ووصفا ملكه من أساسه
شهاب فخذ من علمه واقتباسه * سنا النّور واخش النّار في وقت باسه
وعن بيضه أو سمره أو قياسه * سل الخصم عن برهانه أو قياسه
فتلك رجوم ، قد أعدّت لبأسه * نجوم هدى في زيّه ولباسه « 3 »
فلا زال محمودا حميدا مظفّرا * شهابا على أعدائه كأناسه « 4 »
ينكّس جالوت الصّليب صلابه * بتأييد داود على أم رأسه « 5 »
هامش
( 1 ) ذكرنا نبذة يسيرة عنه في المقدمة ، ص 21 - 26 .
( 2 ) أوزعه : ألهمه .
( 3 ) الرّجوم : الشّهب والأنوار . مفردها : رجم .
( 4 ) المقصود : مثل سهام الرّمي . وإنسي القوس : ما أقبل عليك منها ، وقيل : ما ولي الرّامي .
( 5 ) الصّليب : القويّ . داود : النّبيّ داود عليه السّلام . أم رأسه : أصل رأسه .