فائدة [ : في قول : السّلام عليك أيّها النّبيّ ]
إنّما لم يقل لهم قولوا : الصّلاة عليك - بالخطاب - كما في : ( السّلام عليك أيّها النّبيّ ) بل جعلها دعاء من اللّه له ، لتكون صلاة صالحة في حياته وبعد وفاته . وقد ثبت في البخاريّ : إنّما كنّا نقول : السّلام عليك أيّها النّبيّ ، وهو بين أظهرنا ، فلمّا قبض قلنا : السّلام / على النّبيّ « 1 » . فدل على أن الخطاب إنّما وقع بطريق الاستصحاب الّذي لم يحسن تغييره بعد موته صلى اللّه عليه وسلم ، وإنّه غير متعيّن .
[ أذكاره صلى اللّه عليه وسلم بعد التّشهّد ]
وثبت أنّه صلى اللّه عليه وسلم علّمهم التّشهّد ثم قال في آخره : « ثم ليتخيّر من الدّعاء أعجبه إليه فيدعو » ، متّفق عليه « 2 » . وأنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا فرغ أحدكم من التّشهّد الآخر فليتعوّذ باللّه من أربع : من عذاب جهنّم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شرّ فتنة المسيح الدّجّال » ، متّفق عليه « 3 » . وأنّه صلى اللّه عليه وسلم كان يدعو في آخر التّشهّد : « اللّهم اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت . وما أسررت وما أعلنت ، وما أسرفت ، وما أنت أعلم به منّي ، أنت المقدّم وأنت المؤخّر ، لا إله إلّا أنت » ، رواه مسلم « 4 » . وأنّه صلى اللّه عليه وسلم علّم أبا بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه دعاء يدعو به في