الزّمان ، وتناقلها المشاة والرّكبان ، وعقدت عليها الخناصر ، وانعطفت عليها الأواصر .
وفاته :
قال العيدروس في « النّور السافر » « 1 » : حكي أنّه مات بالسّم ، وسبب ذلك أنّه حظي عند السّلطان إلى الغاية ، فحسده الوزراء على ذلك ، فوقع منهم ما أوجب له الشّهادة ، وناهيك بها من سعادة . ومن أحسن ما قيل فيه هذا البيت لبعضهم يمدحه :
لأيّ المعاني زيدت القاف في اسمكم * وما غيّرت شيئا إذا هي تذكر
لأنّك بحر العلم والبحر شأنه * إذا زيد فيه الشّيء لا يتغيّر
ومثله قول الآخر فيه أيضا :
فأنت بحر وقاف ما له طرف * محمّد اسمك المعروف موصوفا
سميّ خير الأنام الطّهر من مضر * يهناك يهناك هذا الفخر تشريفا
عاش - رحمه اللّه تعالى - إحدى وستّين سنة ، وانتقل إلى جوار ربّه ليلة العشرين من شعبان سنة ثلاثين وتسع مائة ( بكجرات ) ، فشيّعه خلق كثير ، ودفن في مدينة ( أحمدآباد ) .
تغمّده اللّه بالرّحمة والرّضوان ، وأسكنه فسيح الجنان .
هامش
( 1 ) تاريخ النّور السّافر عن أخبار القرن العاشر ، ص 140 .