تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

باب في ما اشتهر من سيرته صلى اللّه عليه وسلّم إلى وفاته

ولنشرع الآن في سيرته صلى اللّه عليه وسلم ، وأصحابه المجاهدين في سبيل اللّه حق جهاده ، على ترتيب سنيّ الهجرة .

[ زمن وصول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ]

قال علماء السّير : دخل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( المدينة ) الشّريفة ضحى يوم الاثنين ، ثاني عشر ربيع الأوّل ، وهو أوّل / يوم من الهجرة النّبويّة « 1 » .

[ اعتماد الهجرة بداية التّاريخ ]

وفي « صحيح البخاريّ » ، عن سهل بن سعد السّاعديّ رضي اللّه عنه قال : ما عدّوا من مبعث النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ولا من وفاته ، ما عدّوا إلّا من مقدمه ( المدينة ) « 2 » .

[ عمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حين قدم المدينة ، ومدّة إقامته بمكّة والمدينة ]

وفيه أيضا - [ أي : صحيح البخاريّ ] - عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : أنزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة ، فمكث ب ( مكّة ) ثلاث عشرة سنة يوحى إليه ، ثم أمر بالهجرة ، فهاجر إلى ( المدينة ) ، فمكث بها عشر سنين ، ثم توفّي صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة « 3 » .

هامش
( 1 ) ذكر هنا عن ابن هشام : ( أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قدم ( المدينة ) يوم الاثنين ، فلعلّه يقصد بها مشارف ( المدينة ) . قلت : والّذي ترجّح أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم دخل إلى ( قباء ) يوم الاثنين ، ووصل إلى ( المدينة ) يوم الجمعة ، وقد ذكر ابن هشام في موضع آخر من « سيرته » ، ج 1 / 493 : أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وصل إلى ( قباء ) يوم الاثنين ، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3719 ) .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3638 ) .