وَأَبْناءَكُمْ »
« 1 » ، قال : أنا آتيك به ولا آتيك بهذه الآية ، وقرأ :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ »
« 2 » . قال : فقد ذكر اللّه تعالى عيسى من ذرّيّته بأمّه فكذلك يجري الحسن والحسين من ذرّيّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمّهما ) « 3 » . . انتهى .
وأخرج الحافظ عبد العزيز بن الأخضر عن عبد اللّه بن أبي مليكة عن ذكوان مولى معاوية ، قال : قال معاوية رضي اللّه عنه : لا أعلم أحدا سمّى هذين الغلامين ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن قولوا : ابني عليّ رضي اللّه عنهم . قال ذكوان : فلمّا كان بعد ذلك أمرني أن أكتب بنيه في الشّرف ، قال : فكتبت بنيه وبني بنيه ، وتركت بني بناته ، ثمّ أتيته بالكتاب ، فنظر فيه فقال : ويحك لقد أغفلت كبرى بنيّ .
فقلت : من ؟ قال : أمّا بنو فلانة بني لابنته ، قال : قلت : اللّه ليكون بنو بناتك بنيك ، ولا يكون بنو فاطمة بني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : لا يسمعنّ هذا أحد منك .
وحكى بعضهم أنّ الرّشيد قال لموسى الكاظم : ( كيف قلتم نحن ذرّيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنتم بنو عليّ ، وانّما ينسب الرجل إلى جدّه لأبيه دون جدّه لأمه ، فقرأ الكاظم قوله تعالى :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ
[ 60 ظ ]
وَسُلَيْمانَ
إلى قوله :
وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ »
« 4 » ، ثمّ قال : وليس لعيسى أب وانّما ألحق
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 61 .
( 2 ) سورة الأنعام الآيتان : 84 ، 85 .
( 3 ) وفيات الأعيان 6 / 174 .
( 4 ) سورة الأنعام الآيتان : 84 ، 85 .