ويعثران ، فنزل اليهما فأخذهما ، وقال :
« أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ »
« 1 » ) « 2 » . ثمّ قال الزّركشي : لكن في معرفة الصّحابة لأبي نعيم « 3 » ، في ترجمة عمر رضي اللّه عنه مرفوعا :
( كلّ ولد أمّ ) الحديث المتقدم ، ثم قال الزركشي : وان صحّ هذا قطع كلّ نزاع .
قلت : هناك شيئان :
أحدهما : نسبة أولاد البنت للجدّ بحيث يطلق على الجدّ اسم الأب لهم وانّهم بنوه حتّى تعتبر بالجدّ في الكفاءة ، ولو أوصى لأولاده أو وقف عليهم دخل أولاد بناته ، فهذا هو الذي دلّت عليه الأحاديث في أولاد بناته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو الذي أراده صاحب التلخيص بخلاف أولاد بنات غيره صلّى اللّه عليه وسلّم ، فانّ المذهب الأصح عدم ثبوت هذه الأحكام لهم ، ومن الفوائد أيضا أنّه يجوز أن يقال للحسنين مثلا أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وانّه أب لهما ، ولا يجري في ذلك الخلاف الذي حكاه أبو محمد الجوينيّ في المحيط ، ونقله في الروضة من زوائده عن نقل الواحديّ عن بعض الأصحاب ( انّه لا يجوز أن يقال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبو المؤمنين ، ونصّ الشّافعيّ على الجواز ، أي أبوهم في الحرمة ، ومعنى قوله تعالى :
« ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ »
« 4 » ، ليس أحد من رجالكم ولد صلبه ) « 5 » انتهى كلام الروضة .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية : 28 .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 131 .
( 3 ) هو أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني توفي سنة ( 430 ه ) وكتابه المذكور ذكر في كشف الظنون ص 1739 .
( 4 ) سورة الأحزاب الآية : 40 .
( 5 ) روضة الطالبين 7 / 12 .