به للمسلمين من بعده ، ثمّ ترك عليّ أمر اللّه ورسوله أن يقوم به ، أو يعذر فيه إلى المسلمين ان كان أعظم النّاس في ذلك خطيئة لعليّ إذ ترك أمر اللّه ورسوله وحاشاه من ذلك ) « 1 » .
وأخرج الدّارقطنيّ في ( الفضائل ) من طريق مالك بن أنس عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه هو الباقر : ( انّ عليّا رضي اللّه عنه وقف على عمر بن الخطاب وهو مسجّى وقال :
ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء أحدا أحبّ أن ألقى اللّه بصحيفته من هذا المسجّى ) « 2 » . قال الدّارقطنيّ عقبه : هذا حديث صحيح عن مالك عن جعفر ، وروى من طرق أخرى مثله .
وأخرج الأئمّة الحفّاظ منهم الدّارقطنيّ وغيره :
( انّ عليّا رضي اللّه عنه بلغه أنّ ابن سبا يفضّله على أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما فهمّ عليّ بقتله ، فقال أتقتل رجلا أحبّك وفضّلك ؟ فقال : لا جرم لا تساكنني في بلدة أنا فيها ، فأخرجه إلى المدائن ) « 3 » .
ولأبي بكر الآجري عن أبي ححيفة قال : ( سمعت عليّ بن طالب رضي اللّه عنه على منبر الكوفة يقول : انّ خير هذه الأمّة بعد نبيّها أبو بكر ثمّ خيرهم عمر ) « 4 » . وعن أبي ححيفة أيضا قال : ( دخلت على عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه في بيته ، فقلت : يا خير النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ 37 و ] فقال : مهلا يا أبا ححيفة ! ألا أخبرك بخير
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 29 .
( 2 ) ينابيع المودة ص 418 .
( 3 ) المختصر في كتاب الموافقة بين أهل البيت والصحابة ورقة 27 .
( 4 ) مسند أبي يعلي ورقة 37 .