وعن بعض السّلف ( من لم يصبر على ذلّ التعليم بقي عمره في عماية الجهالة ، ومن صبر عليه آل أمره إلى عزّ الدّنيا والآخرة ) « 1 » . ولبعضهم « 2 » :
اصبر لدائك إن جفوت طبيبه * واصبر لجهلك إن جفوت معلّما
وعن ابن عباس : ( ذللت طالبا فعززت مطلوبا ) « 3 » .
وروى الدارمي عن أبي سلمة قال : ( لو رفقت بابن عباس لأصبت منه علما كثيرا ) « 4 » . وقال معافى بن عمران « 5 » : ( مثل الذي يغضب على العالم مثل الذي يغضب على أساطين الجامع ) « 6 » . وقال الشّافعي :
( قيل لسفيان بن عيينة إنّ قوما يأتونك من أقطار الأرض تغضب عليهم ، يوشك أن يذهبوا ويتركوك ، فقال للقائل : هم حمقى إذا مثلك إن تركوا ما ينفعهم لسوء خلقي ) « 7 » . وقال أبو يوسف رحمه اللّه :
هامش
( 1 ) شرح المهذب 1 / 63 .
( 2 ) هذا البيت الثاني من بيتين ذكرهما الراغب الأصبهاني في محاضرات الأدباء 1 / 53 .
( 3 ) شرح المهذب 1 / 63 .
( 4 ) مسند الدارمي 1 / 115 .
( 5 ) هو أبو مسعود معافى بن عمران الأزدي الموصلي ، من مشايخ الجزيرة في وقته ، كان حافظا للحديث ثقة مصنفا توفي سنة ( 85 ه ) .
ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 264 ، تاريخ بغداد 13 / 226 ،
( 6 ) الجامع 1 / 157 .
( 7 ) مناقب الشافعي 2 / 146 ، الجامع 1 / 157 .