رحمه اللّه : ( يستعان على الفقه بجمع الهمم ، ويستعان على حذف العلائق بأخذ اليسير عند الحاجة ولا « 1 » يزد ) « 2 » . وقال إبراهيم الأجريّ :
( من طلب العلم بالفاقة ورث الفهم ) « 3 » . فهذه أقوال هذه الأئمة الّذين لهم فيه القدح المعلّى غير مدافع ، وكانت هذه أحوالهم رحمهم اللّه ، ومن أثر طلب العلم على الأحتراف ، فانّ اللّه يعوّضه ويأتيه بالرّزق من حيث لا يحتسب .
فعن زياد بن الحارث الصّدائي قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
( من طلب العلم تكفّل اللّه برزقه ) « 4 » ، أخرجه الخطيب في الجامع ، فهذا تكفّل خاصّ بمعنى ما سبق ، قال الخطيب : ( ويستحب للطالب عزبا ما أمكنه لئلا يقطعه الاشتغال بحقوق الزوجة وطلب المعيشة عن إكمال الطلب ) « 5 » . وقال سفيان الثوري : ( من تزوّج فقد ركب البحر ، فان ولد له فقد كسر به ) « 6 » ، وقال لرجل ( تزوّجت ؟ قال : لا . قال :
ما تدري ما أنت فيه من العافية ) « 7 » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وهو الصحيح ، وفي ( م ) : ( ولا يرد ) وهو تصحيف ، وفي ( ب ) : ( ولا يرده ) وهو تحريف .
( 2 ) شرح المهذب 1 / 59 .
( 3 ) المصدر نفسه 1 / 59 .
( 4 ) الجامع للخطيب البغدادي 1 / 38 .
( 5 ) الجامع 1 / 37 ، شرح المهذب 1 / 59 .
( 6 ) الجامع 1 / 37 ، شرح المهذب 1 / 59 .
( 7 ) الجامع 1 / 37 ، شرح المهذب 1 / 59 .