لا شكّ أنّ لنا قدرا رأوه وما * لقدرهم عندنا قدر ولا لهم
لنا المريحان من علم ومن عدم * وفيهم المتعبان : الجّهل والحشم
وللّه درّ القائل :
وكلّ ذي خطر في النّاس محتقر * عندي إذا لم يكن لي عنده خطر
وملاك هذا الأمر علوّ الهمّة وعدم التدنّس بالأطماع ، ولزوم القناعة ، فالحرّ عبد إن طمع ، والعبد حرّ إن قنع ، وللّه درّ القائل « 1 » :
قنّع النّفس بالقليل وإلّا * طلبت منك فوق ما يكفيها
وعن عليّ رضي اللّه عنه في قوله تعالى :
( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً )
« 2 » قال : القناعة ، وعن سعيد « 3 » بن جبير قال : لا يحوجه إلى أحد ، وقال
هامش
( 1 ) البيت الثاني في أربعة أبيات منسوبة للإمام علي ، ولفظه في ديوانه ص 71 :
( 2 ) سورة النحل الآية : 97 .
( 3 ) هو أبو عبد اللّه سعيد بن جبير الأسدي بالولاء الكوفي التابعي ، كان عالما وزاهدا ، قتله الحجاج سنة ( 95 ه ) ، ترجمته في طبقات ابن سعد 6 / 171 ، حلية الأولياء 4 / 272 ، الاعلام 3 / 145 .