وعن حرملة « 1 » قال : ( حضرت الشافعي واشتري « 2 » له طيب فأتي به ، فوقع فيه كلام بين يديه ، فقال : ممن اشتريت هذا الطيب وما صفته ؟ قال :
أشقر . قال : أردده ، فما جاءني خير قط من أشقر ) « 3 » .
وعن حرملة أيضا قال : ( سمعت الشّافعي يقول :
إحذر الأعور ، والأحول ، والأعرج ، والأحدب ، والأشقر ، والكوسج ، وكلّ من به عاهة في بدنه ، وكلّ ناقص الخلق فاحذره ، فانّه صاحب التواء ، ومعاملته عسرة . وقال مرة أخرى : فإنهم أصحاب خبث ) « 4 » . ثم ذكر البيهقي : ( عن ابن أبي حاتم أنّ هذا إذا كان ولادهم بهذه الحالة ، فأمّا من حدث فيه شيء من هذه العلل وكان في الأصل صحيح التركيب فلم تضر مخالطته ) « 5 » .
هامش
( 1 ) هو حرملة بن يحيى التجيبي مولاهم المصري ، ولد في مصر سنة ( 166 ه ) وصحب الشافعي ، فكان حافظا للحديث ثقة ، توفي في مصر سنة ( 243 ه ) .
ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 128 ، ميزان الاعتدال 1 / 219 ، الاعلام 2 / 185 .
( 2 ) في ( ب ) : ( واشتريت له طيبا ) ، وهو خطأ لمخالفته لنص البيهقي .
( 3 ) مناقب الشافعي للبيهقي 2 / 132 .
( 4 ) مناقب الشافعي للبيهقي 2 / 132 .
( 5 ) مناقب الشافعي للبيهقي 2 / 132 .