الشّعباني ، وأخرجه منها ، قال : فأصبح السّيد يوما فجاءه شخص ، وقال له : رأيتك الليلة في المنام جالسا بين يدي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو ينشدك هذين البيتين :
يا بني الزّهراء والنّور الّذي * ظنّ موسى أنّها نار قبس
لا أوالي الدّهر من عاداكم * أنّه آخر سطر من عبس
وذلك قوله تعالى :
( أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ )
« 1 » ، قال : ثمّ أخذ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عذبة سوط في يده فعقدها ثلاث عقدات ، قال شيخنا شيخ الاسلام الشّرف المناوي : فكان من تقدير اللّه عزّ وجلّ أن ضربت رأس قرقماش فلم يضرب إلّا بثلاث ضربات ، فكان ذلك السّوط من قبيل
( فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ )
« 2 » ، ثم قال لي شيخنا شيخ الاسلام : يا فلان ، إذا أقام الفقير بخلوة فأخرج منها فجلس في موضع ، قيّض اللّه له عمارته ، ولو كان مزبلة ، فعلمت أنّه يعنيني
هامش
عليه بالمحمودية الكبرى فباشرها بحزم زائد وبطش بالناس . بحيث هابه كل واحد ، وقد حوكم وضربت عنقه في أيام جقمق . ترجمته في الضوء اللامع 6 / 219 .
( 1 ) سورة عبس الآية : 42 .
( 2 ) سورة الفجر الآية : 13 .