له ، ومن كانت الآخرة نيّته ، جمع اللّه أمره ، وجعل غناه في قلبه وآتته الدّنيا وهي راغمة ) « 1 » ، رواه ابن حبّان في صحيحه وغيره ، فقوله : ( وأتته الدّنيا وهي راغمة ) هو ما أراده إمامنا الشّافعي رحمه اللّه ، فلا تشتبه « 2 » عليك الأمور ، ولا تترك اعتماد الولاية للعلماء بما يقع من المتشبهين بهم ، فسمت العلماء وهديهم ودلّهم لا يخفى ، وقد استدلّ ابن عبد البرّ ومن وافقه بحديث أبي هريرة مرفوعا :
( يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وتأويل الجّاهلين ، وانتحال المبطلين ) « 3 » . أخرجه كما سبق الخطيب في الجامع مع ما رواه بأثره من قول عيسى بن صبيح : إنّه صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ما ذهبوا اليه من أنّ كلّ من حمل العلم ولم يتكلّم فيه يتحرّج ، فهو عدل فما ذاك بمن ظهرت عدالته ، وحسن هديه وذله من غير ثبوت ما يقتضي خلاف ذلك ، فهذا هو الذي يعتقد ولايته ، وقد ركبت مرّة وسرت مع شيخي شيخ الاسلام فقيه العصر شرف
هامش
( 1 ) مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 22 .
( 2 ) أي قول الشافعي : ( ومن أراد الدنيا فعليه بالعلم ) .
( 3 ) الجامع 1 / 63 ، مناقب الشافعي 1 / 7 رواه عن إبراهيم العذري عن أبيه ، وفيه تقديم وتأخير في الأخير ، وأوله ( يرث ) .