وعن سفيان « 1 » الثّوري والشّافعي : ( ليس شيء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم ) « 2 » .
وعن أحمد بن حنبل ، وقيل له : ( أي شيء أحبّ إليك ؟ أجلس باللّيل أنسخ ، أوصلي تطوعا ، قال :
نسخك تعلم به أمر دينك فهو أحبّ ) « 3 » انتهى .
ما نقله الامام النّووي رحمه اللّه ، وقد ترجم عليه بترجيح الاشتغال بالعلم على الصّلاة والصّيام وغيرهما من العبادات القاصرة على فاعلها ، وصدّره بالإشارة إلى شيء من الآيات والأحاديث المتقدمة ، ثم قال : ( فهذه أحرف من أطراف ما جاء في ترجيح الاشتغال بالعلم على العبادة ، وجاء عن جماعات من السّلف ممّن أذكره نحو ما ذكرته ، قال « 4 » :
والحاصل [ 13 و ] أنّهم يتّفقون على أنّ الاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بنوافل الصّوم والصّلاة والتّسبيح ، ونحو ذلك من نوافل عبادات البدن ، قال : ومن دلائله سوى ما سبق أنّ نفع العلم يعمّ صاحبه والمسلمين ، والنّوافل المذكورة مختصّة
هامش
( 1 ) هو أبو عبد اللّه سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، من بني ثور ابن عبد مناة ، ولد سنة ( 97 ه ) كان عالما محدثا مشهورا ، توفي في البصرة سنة ( 161 ه ) ترجمته في الحلية 6 / 356 ، تاريخ بغداد 9 / 151 ، الاعلام 3 / 158 .
( 2 ) شرح المهذب 1 / 34 - 36 .
( 3 ) الفقيه والمتفقه 1 / 17 ، شرح المهذب 1 / 36 .
( 4 ) ( قال ) : ساقطة من ( ب ) .