وصح أن صدقاته لنسائه كان لكل امرأة خمسمائة درهم ، هذا الثابت في ذلك ، إلا صفية ، فإنه أعتقها وجعل عتقها صداقها ، لا صداق لها غير ذلك البتة ، فصارت سنة بعده عليه السلام .
وأولم على زينب بنت جحش بشاة واحدة فكفت الناس ، قال أنس ابن مالك : ولم نره أولم على امرأة من نسائه بأكثر من ذلك .
وأولم على صفية وليمة ليس فيها شحم ولا لحم ، إنما كان السويق والتمر والسمن .
وأولم على بعض نسائه ، لم تسم لنا ، بمدين من شعير ، فكفى ذلك كل من حضر .
وكان ينفق على نسائه كل سنة عشرين وسقا من شعير ، وثمانين وسقا من تمر . هكذا رويناه من طريق في غاية الصحة ، وروينا من طريق فيها ضعف : أن هذا العدد لكل واحدة منهن في العام ، فاللّه أعلم ، فقد كان لكل واحدة منهن الإماء والعبيد والعتقاء في حياته ، صلى اللّه عليه وسلم ورضى عن جميعهن رضوانا يوجب لهن الجنة .
أولاده صلى اللّه عليه وسلم
كل أولاده من ذكر وأنثى فمن خديجة بنت خويلد ، حاشا إبراهيم ، فإنه من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس ، لم يولد له من غيرها .
فالذكور من ولده :
القاسم ، وبه كان يكنى ، هو أكبر ولده ، عاش أياما يسيرة ، ولد له قبل النبوة .