وبعد العثور على نصّ الكتاب ، والوقوف على أنّ مؤلّفه الحبريّ ، انقطع كل شك وترديد في أنّ الحبري له كتاب يبحث عن تفسير القرآن .
والحديث عن هذا التفسير سيأتي مفصّلا في القسم الثاني من هذه المقدّمة .
* * * والغريب في الأمر أن لا نجد للحبريّ ذكرا في معاجم المؤلّفين ولا لكتابه ذكرا في المؤلّفات المعدّة لفهرسة الكتب .
فلم يذكره سماحة العلّامة شيخنا الطهرانيّ في موسوعته ( الذّريعة ) كما لم يذكره الأستاذ عمر رضا كحّالة في ( معجم المؤلّفين ) .
والأغرب أنّ مفهرسي الأدب العربيّ من أمثال بروكلمان وسزكين أهملوا أمر الكتاب والمؤلّف ، بالرغم من وجود نسختين لكتاب التفسير في مكتبة طشقند الروسيّة ومكتبة المجلس الإسلامي بطهران عاصمة الجمهوريّة الإسلاميّة .
وأما المسند :
فقد ورد في كتاب ( معالم العلماء ) لابن شهرآشوب أنّ ( الحسن بن الحسن بن الحكم الحبري ، له المسند ) [ 1 ] .
وقد دفعنا هذا إلى التحقيق عن الشخص المذكور وارتباطه بمؤلّفنا الحبري ومن خلال اختلاف النسخ والنقول عن كتاب معالم العلماء ، وحسب ما توصّلنا إليه بالتتبّع البليغ ، لم نجد راويا بهذا الاسم بين المؤلّفين ولا خلال أسانيد الروايات .
هامش
[ 1 ] معالم العلماء ( ص 37 ) طبع النجف ، و ( ص 32 ) طبع طهران .