تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فرأيت أنّ أفضل خدمة للكتاب هو أن أعمد إلى هذا الأمر المهمّ ، بتخريج الأحاديث من سائر المصادر ، وهذا العمل - وان كان خارجا عن مهمّة المحقّق للكتاب وليس هو بحاجة إلى أكثر من تتبّع المصادر المختلفة ، واثبات موارد نقل الرواية - إلّا أنّ الهدف الأسمى هو إضفاء الاعتبار على مضامينه ومحتواه وتأييد متونه وتقوية أسانيده ، ليتمكّن القارئ من الاعتماد عليه والاستفادة منه . وقد اتّبعت في تنظيم التخريجات أسلوبا جديدا ، يضفي على العمل شيئا من الدقّة والروعة ، وهو أنّي لم أجمع المصادر وأكدّسها ، وإنّما أفرزتها ورتّبتها بشكل فنّيّ يساعد المراجع على تحصيل ما يريد بيسر وسهولة ، بالإضافة إلى إمكان التمييز بين الشواهد ، والمتابعات ، في كل واحد من طبقات رواة الحديث . فأوّلا : جمعت - في صدر التخريج - المصادر الناقلة عن الحبريّ المؤلّف ، سواء عن نسخ كتابه أو بالرواية الشفهيّة ، وقد رأينا أخيرا إثبات هذا القسم في ذيل كل حديث في متن الكتاب . وثانيا : أثبت المصادر التي روت الحديث عن المعصوم عليه السلام ، ثمّ عن الصحابيّ ، ثمّ عن التابعيّ ، وهكذا إلى شيخ المؤلّف . وأوردت في كلّ طبقة جميع ما وقفت عليه من المصادر مطبوعة ومخطوطة . والملاحظ أنّ المصادر قد منيت بتصحيف وتحريف غريبين ، ووقع في المطبوعات كثير من الأخطاء والأغلاط الشنيعة المشوّهة ، وقد تنبّهت إلى كثير منها فسجّلتها وأغفلت بعضا ، لأنّ العمل الذي التزمته أصبح واسعا جدّا
تفسير الحبري — صفحة 212 | حسين الحبري / السيد محمد رضا الحسيني