الملحدون على الدين وكتبه وأهله .
وبعد تردّي الأوضاع في العراق ، أيست من صدور تلك الطبعة ، وخرجت هذه المرّة من العراق مطاردا من قبل كلاب البوليس العراقي .
رجعت بالنسخة المطبوعة الفريدة ، وأخذت في مراجعتها ، فأحسست بلزوم نشرها حتّى تظهر قيمة هذا الكتاب العظيم ، وحتى تنشر بين الأعلام ترجمة مؤلّفه العلم .
وكانت الطبعة الأولى محتوية على :
1 - المقدمة التي اشتملت على ترجمة مختصرة كتبها أخي العلّامة السيّد محمّد حسين الجلاليّ ، وعلى منهج التحقيق والعمل في الكتاب في ( 68 ) صفحة .
2 - وعلى متن الكتاب محقّقا والاستدراك عليه ، في ( 72 ) صفحة .
3 - وعلى تخريج أحاديث الكتاب من ( ص 73 ) إلى آخر الكتاب .
وكان في العزم إلحاقه بالفهارس العلميّة النافعة ، حيث لم أوفّق لتنظيمها .
وحيث انّي تركت الكتاب في طبعته الأولى في المطبعة معرّضا لحملات السلطة الغاشمة ، ومهدّدا بالتّلف بإهمال القائمين على أمره ، .
رأيت لزوم نشر الكتاب من جديد ، إلى جانب إصرار ثلّة من أهل العلم والفضل والتحقيق ، الذين اطّلعوا عليه .
وكانت لي في فترات لاحقة ملاحظات مهمّة حول المؤلّف والكتاب ممّا غيّر جذريّا الصّورة التي كان عليها الكتاب في طبعته الأولى تلك ، بالإضافة إلى مقارنتها بالنّسخة الإيرانية القيّمة ، فتمّ في صورته هذه التي تبدو في
تفسير الحبري — صفحة 14
مساهمون: حسين الحبري
ص١٤