لهفي على نسوة ضلّت مهتّكة * يسترن تلك الوجوه الغرّ بالردن
تساق عنفا على الأقتاب ليس ترى * إلّا زنيما من الأرجاس ذا ظغن
كنسوة من أسارى الشرك طيف بها * وبرّزت جهرة في سائر المدن
يا أشرف الخلق جدّا في الورى وأبا * وأسمح الناس بالآلاء والمنن
ومن به عذت من ريب الزمان ومن * حططت رحلي به عند انتهاء زمني
حزني لما نالكم لا ينقضي ولو أنّ ال * لحد أصبح بعد الموت يسترني
لو كنت حاضركم في كربلا لرأي * ت القتل فرضا به الجبّار ألزمني
وكنت أجعل وجهي جنّة لك من * سهام قوم بغاة فيك تقصدني
حتى أضلّ وأوصالي مقطّعة * أذبّ عنك وعين اللّه تلحظني
وصرت في عصبة جادت بأنفسها * فذكر ما صنعت في الفخر غير دنيّ