رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شفته .
فقالت : رضيت بالحسن ، وزوّجته نفسها ، فوصل الخبر بذلك إلى معاوية ، فأقامه ذلك وأقعده ، ولعن أبا الدرداء .
ثمّ إنّ عبد اللّه بن عامر أتى المدينة حقيرا خائبا ممّا امّل ، وأتى الحسن وقال : يا ابن رسول اللّه ، إنّ لي عند أهلك - ابنة عمّي - أمانات وودائع لي وللناس ، فإن تفضّلت بإعلامها بذلك فافعل .
فمضى به الحسن إليها وضرب بينهما حجاب ، فأتته بالأمانات الّتي كانت عندها ، فبكى الرجل واشتدّ حزنه ، وبكت المرأة من وراء الستر .
فقال الحسن عليه السلام : ألك هوى في ابنة عمّك ؟
فقال : نعم ، يا ابن رسول اللّه .
وفي رواية : انّه صلوات اللّه عليه قال : أولا ترضى أن أكون محلّلكما ؟
فطلّقها الحسن صلوات اللّه عليه وردّها إلى بعلها كرما منه وتفضّلا ورأفة بامّة جدّه صلوات اللّه وسلامه عليه . « 1 »
[ أنّ الحسن عليه السلام خطب عائشة بنت عثمان ]
عن عبد الملك بن عمير والحاكم [ والعبّاس ] « 2 » قالوا : خطب الحسن عليه السلام عائشة بنت عثمان ، فقال مروان : ازوّجها من عبد اللّه بن الزبير .
ثمّ إنّ معاوية كتب إلى مروان وهو عامله على الحجاز يأمره أن يخطب أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر لابنه يزيد ، فأتى مروان عبد اللّه بن جعفر فأخبره بذلك .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 38 ملخّصا ، عنه البحار : 44 / 171 ضمن ح 5 ، وعوالم العلوم : 16 / 303 ح 1 .
( 2 ) من المناقب .