واستأصل شأفته « 1 » .
اللّهمّ إنّك حمدت نفسك على هلاك الظالمين ، ووعدت نصرك من انتصر بك من المظلومين ، ولم تكن سبحانك لتحمد نفسك على ذلك إلّا لأنّه نعمة لا يحصى شكرها ، ولا يستقصى ذكرها ، فصلّ على محمد وآل محمد ، واقض نعمتك على عبادك بإنزال عقابك بساحته ، واكشف غمّة أنامك وبلادك بصبّ سوط عذابك على هامته .
اللّهمّ اشف صدورنا بمماته ، وأذهب غيظ قلوبنا بوفاته ، ولا تخرجنا من دار الفناء إلّا بأفئدة مسرورة بهلكه ، وأنفس مطمئنّة من فتكه .
اللّهمّ إنّه قد اقتدى في غصبنا وتكذيب صدقنا بعدوّك الزنيم الأكبر ، نجل صهّاك الدلام الأفجر ، إذ اغتصب ابنة نبيّك تراثها ، وحاز دونها ميراثها ، ورفع عليها صوته ، وقنعها سوطه .
اللّهمّ فكما استجبت دعاءها عليه وخيّبت ظنّه ، وأتحت له من بقر بمديته بطنه ، ونقلته إلى دار نكالك ، وقرى وبالك ، وأصليته نارك الحامية ، وعجّلت بروحه إلى جحيمك الهاوية ، وصببت على هامته مقامع الزبانية ، ولعنته وشيعته الناصبة الغاوية ، فصلّ على محمد وآل محمد ، وأذقه ما أذقته
هامش
( 1 ) وردت في « ح » هذه الأبيات :عين تروم فراق شخصك ساعة * كحلت بأميال العمر آماقهانفس للحظك لم تكن مشتاقة * ضربت بأسياف العدى أعناقهاعليك ابن خير المرسلين تأسّفي * وحزني وإن طال الزمان طويلجللت فجلّ الرزء فيك على الورى * كذا كلّ رزء في الجليل جليل