من هذا عليه لعنة اللّه ولعنة اللاعنين ؟
وقيل : إنّ الحسين عليه السلام دخل على أخيه باكيا ثمّ خرج ضاحكا ، فقال له مواليه : ما هذا ؟
قال : العجب من دخولي على إمام أريد أن اعلمه فقلت : ما دعاك إلى تسليم الخلافة ؟
قال : الّذي دعا أباك فيما تقدّم .
ولمّا انقضى أمر الصلح طلب معاوية البيعة من الحسين عليه السلام .
فقال الحسن عليه السلام : يا معاوية ، لا تكرهه فإنّه لن يبايع أبدا أو يقتل ، ولن يقتل حتى يقتل أهل بيته ، ولن يقتل أهل بيته حتى يقتل أهل الشام . « 1 »
قال : فلمّا تمّ لمعاوية ما أراد وخطب وذكر عليّا فنال منه ومن الحسن والحسين .
فقال الحسن : أيّها الذاكر عليّا ، أنا الحسن وأبي علي ، وأنت معاوية وأبوك صخر ، وامّي فاطمة وامّك هند ، وجدّي رسول اللّه وجدّك حرب ، وجدّتي خديجة وجدّتك قتيلة ، ولعن اللّه أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرّنا قوما « 2 » ، وأقدمنا كفرا ونفاقا .
فقال الناس : آمين ، ونحن نقول أيضا : آمين .
هامش
( 1 ) قوله : « وقيل : إنّ الحسين عليه السلام . . . أهل الشام » في مناقب ابن شهرآشوب :
4 / 34 - 35 .
( 2 ) في المقاتل : قدما .