تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
الحياة ولذّتها ، وقلوت الدنيا وزهرتها ، فلا ضحكت سنّي إن ضحكت وقد ابتليتم بصروف الردى ، ولا قرّت عيني إن سررت ونساؤكم أسرى يسار بها إلى العدى . أيقرّ طرفي ورءوسكم يسار بها إلى الطغاة ؟ أم يسكن وجدي وعيالاتكم يساق بها إلى البغاة ؟ أم ترقد مقلتي ومنازلكم نافدة لحمالكم « 1 » ؟ أم تبرد غلّتي ومحاريبكم خالية من صلواتكم ؟

[ قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه ]

فها أنا ذا أستنبط بأكفّ لوعتي ينابيع أدمعي ، وأستخرج بأيدي حسرتي زفراتي من أضلعي ، وانظم نثرا من سليم طبعي ، وانثر درّا من قويم صنعي ، ويروي لساني عن جريح جناني ، وبياني عن صحيح إيماني :
مصابكم في بحار الحزن ألقاني * وهدّ ركني وأجرى دمعي القاني
وصرت من دهري الجاني حليف جوى * إلى البكاء بدم الأجفان ألجاني
غريق إنسان عيني بالدموع سوى * جليل رزئكم في الخلق انساني
مررت بالأربع اللاتي بكم شرفت * فعادني عيد أشجان فأبكاني
ناديتها أين من كانوا بحار ندى * ما ان لهم بالسخا والجود من ثان
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .