قالوا : أكرهنا على الخروج إليه .
فقال : أفلا مننتم عليه وسقيتموه من الماء ؟ !
وقال للبدّائي : أنت صاحب برنسه لعنك اللّه ؟
قال : لا .
قال : بلى .
ثمّ قال : اقطعوا يديه أو رجليه ودعوه يضطرب حتّى يموت ، فقطعوه « 1 » ، وأمر بالآخرين فضربت أعناقهم ، واتي بقراد بن مالك وعمرو بن خالد وعبد الرحمن البجلي وعبد اللّه بن قيس الخولاني ، وقال لهم : يا قتلة الصالحين ، ألا ترون اللّه بريئا منكم ؟ لقد جاءكم الورس بيوم نحس ، فأخرجهم إلى السوق فقتلهم هناك « 2 » .
وبعث المختار معاذ بن هانئ الكندي ، وأبا عمرة كيسان رضي اللّه عنهما إلى دار خوليّ بن يزيد الأصبحي - وهو الّذي حمل رأس الحسين عليه السلام إلى ابن زياد - ، فأتوا داره فاستخفى في المخرج ، فدخلوا عليه فوجدوه قد ترك « 3 » على نفسه قوصرّة « 4 » ، فأخذوه وخرجوا يريدون المختار ، فتلقّاهم في ركب ، وردّه إلى داره ، وقتله عندها وأحرقه « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : ذوب النضار : 123 .
( 2 ) انظر : ذوب النضار : 123 - 124 .
( 3 ) في الأمالي : أكبّ .
( 4 ) القوصرّة : وعاء من قصب يرفع فيه التمر من البواري .
( 5 ) انظر : ذوب النضار : 118 - 119 .