تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الطويّة « 1 » ، وشكر له وترحّم على أبيه . قال « 2 » : ثمّ إنّه صلوات اللّه عليه رحل إلى المدينة بأهله وعياله « 3 » .

[ كلام وأبيات للمؤلّف رحمه اللّه ]

قلت : ولمّا شاهد عليه السلام منازل أحبّائه الّتي كانت مشارق أنوار الايمان ، ومظاهر أسرار القرآن ، ومواطن مصابيح العرفان ، ومعادن مجاويع الاحسان ، تندب بلسان حالها ، وتنحب لفقد رجالها ، وتذرف عبراتها من مآقيها ، وتصاعد زفراتها من تراقيها ، وتنادي بصوت ينبئ عن شدّة لوعتها ، ويخبر بحدّة كربتها ، ويستخبر كلّ راكب وراجل ، وينشد كلّ ظاعن ونازل :
أين من كانوا شموسي وبدوري ؟ * أين من كانوا جمالي وسروري ؟
أين من كانوا حماتي ورعاتي * وهداتي حين تعييني أموري ؟
والّذي كنت بهم أسمو * على كلّ جليل ونبيل وخطير
والّذي كانوا إذا ما جنّ خطب * فجنّتي من فادح الحطب العسير
كم أفاضوا من أياد بفنائي * لست أحصيها وأغنوا من فقير
هامش
( 1 ) في الملهوف : وحسن الظنّ به . ( 2 ) أي ابن طاوس . ( 3 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 226 - 230 .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 464 | السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري