سبعون سريرا من ذهب ، قوائمها الدرّ والزبرجد ، موصولة « 1 » بقضبان الزمرّد ، على كلّ سرير أربعون فراشا غلّظ ، كلّ فراش أربعون ذراعا ، على كلّ فراش زوجة من الحور العين عربا أترابا .
فقال الرجل : أخبرني يا أمير المؤمنين ، عن العروبة ؟
قال : هي « 2 » الغنجة الوضيّة الشهيّة لها سبعون ألف وصيفة وسبعون ألف وصيف ، صفر الحليّ ، بيض الوجوه ، عليهنّ تيجان اللؤلؤ ، على رقابهنّ المناديل ، بأيديهم الأكوبة والأباريق .
فإذا كان يوم القيامة فو الّذي نفسي بيده لو كان الأنبياء على طريقهم لترجّلوا لهم لما يرون من بهائهم حتى يأتوا إلى موائد من الجواهر فيقعدون عليها ، ويشفّع الرجل منهم في سبعين ألفا من أهل بيته وجيرانه ، حتى انّ الجارين يتخاصمان أيّهما أقرب جوار فيقعدون معي ومع إبراهيم عليه السلام على مائدة الخلد ، فينظرون إلى اللّه عزّ وجلّ في كلّ يوم بكرة وعشيّا . « 3 »
وهذا الحديث رواه شيخنا الشيخ أبو علي الطبرسي رضي اللّه عنه في كتاب مجمع البيان لعلوم القرآن « 4 » عند تفسيره
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 5 » .
لهفي على السبط وما ناله * قد مات عطشانا بكرب الظما
هامش
( 1 ) في المجمع : مرمولة .
( 2 ) كذا في المجمع ، وفي الأصل : هنّ .
( 3 ) صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : 267 ح 1 « المستدركات » ، البحار : 100 / 12 ح 27 .
وأورده أبو الفتوح الرازي في تفسيره : 3 / 251 عن الطائي .
( 4 ) مجمع البيان : 1 / 538 .
( 5 ) سورة آل عمران : 169 .