لبني الزهراء أرباب المساعي * والمعالي والعوالي والسيوف
زلفت نحوهم عصبة سوء * ليس فيهم غير زنديق وكوفي
لعن اللّه بني الكوفة لم * يك فيهم من بعهد اللّه يوفي
سل يزيدا قائما بالقسط * من حاز المعالي من تليد وطريف
صلبوا من بعد خذل ثمّ قتل * آه ممّا حلّ بالبدن الشريف « 1 »
[ حديث يوم عاشوراء ]
عن سيّدنا ومولانا أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : إنّ شهر المحرّم كان أهل الجاهليّة « 2 » يحرّمون فيه القتال فاستحلّت فيه دماؤنا ، وهتكت فيه حرمنا ، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت النيران في مضاربنا ، ولم يترك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حرمة فينا ، إنّ يوم عاشوراء « 3 » أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا ، أرض كربلاء أورثتنا الكرب والبلاء ، إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإنّ البكاء فيه محطّ الذنوب .
ثمّ قال صلوات اللّه عليه : إنّ أبي عليه السلام كان إذا هلّ المحرّم لم ير
هامش
( 1 ) تقدّمت هذه الأبيات ضمن قصيدة طويلة للمؤلّف في ص 208 .
( 2 ) كذا في الأمالي ، وفي الأصل : كانت الجاهليّة .
( 3 ) في الأمالي : الحسين .