اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه ، ثمّ وثب إلى رأس الحسين عليه السلام وضمّه إلى صدره ، وجعل يقبّله ويبكي حتّى قتل رحمه اللّه .
وفي رواية أنّ النصرانيّ اخترط سيفه وحمل على يزيد ، فحال الخدم بينهما ، ثمّ قتل على المكان وهو يقول : الشهادة الشهادة .
[ أنّ يزيد لعنه اللّه أمر بأن يصلب رأس الحسين عليه السلام على باب داره ، وأمر بالنسوة أن يدخلوا داره ]
وذكر أبو مخنف انّ يزيد أمر بأن يصلب رأس الحسين عليه السلام على باب داره ، وأمر بالنسوة أن يدخلوا داره ، فلمّا دخلت النسوة دار يزيد لم تبق امرأة من آل أبي سفيان ومعاوية « 1 » إلّا استقبلتهنّ بالبكاء والصراخ والنياحة على الحسين عليه السلام ، وألقين ما عليهنّ من الثياب والحلل والحليّ ، وأقمن المآتم ثلاثة أيّام ، وخرجت هند بنت عبد اللّه بن [ عامر بن ] « 2 » كريز امرأة يزيد مكشوفة الرأس ، وكانت قبل ذلك تحت الحسين عليه السلام حتّى شقّت الستر وهي حاسرة ، فوثبت إلى يزيد وهو في مجلس عامّ فغطّاها ، ثمّ قال : نعم ، فاعولي عليه - يا هند - وأبكي على ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصريخة قريش ، عجّل عليه ابن زياد فقتله قتله اللّه .
ثمّ إنّ يزيد أنزلهم في داره الخاصّة ، فما كان يتغدّى ولا يتعشّى حتّى يحضر عليّ بن الحسين عليه السلام معه .
وروي أنّه عرض عليهم المقام بدمشق ، فأبوا ذلك ، فقالوا : بل ردّنا إلى المدينة لأنّها مهاجر جدّنا .
فقال للنعمان بن بشير : جهّز لهؤلاء بما يصلحهم ، وابعث معهم رجلا أمينا صالحا ، وابعث معهم خيلا وأعوانا ، ثمّ كساهم وحباهم وفرض لهم الأرزاق
هامش
( 1 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : لم يبق من آل أبي سفيان ومعاوية أحد .
( 2 ) من المقتل .