المصطفى يساقون سوق السبايا .
وفي بعض الروايات : يا محمداه ، بناتك سبايا ، وذرّيّتك قتلى ، تسفي عليهم الصبا ، هذا ابنك مجزوز « 1 » الرأس من القفا ، لا هو غائب فيرجى ، ولا جريح فيداوى ، فما زالت [ تقول هذا القول ] « 2 » حتى أبكت واللّه كلّ صديق وعدوّ ، حتى رأينا دموع الخيل تنحدر على حوافرها ، ثمّ إنّ سكينة اعتنقت جسد الحسين فاجتمع عدّة من الناس حتى جرّوها « 3 » . « 4 »
[ كلام للمؤلّف رحمه اللّه ]
قلت : ولمّا قرعت هذه الأخبار الشنيعة بقوارعها سمعي ، وأحرقت هذه الآثار الفضيعة فؤادي ، وأجرت دمعي بصورته عليه السلام صريعا بين يدي الأعادي بعين بصيرتي ، ومثّلته طريحا في سرّي وفكرتي ، ونقشت صورة ذاته الشريفة في لوح حياتي ، وأجريت ذكره قتيلا في خاطري وبالي ، وأوقفت في عالم الخيال نحيل بدني بين يديه ، ومزّقت بيد فكري جيب صبري جزعا عليه ، وناديت صارخا بأنّه ينبئ عن عظيم مصيبتي ، وندبت جازعا بزفرة
هامش
( 1 ) في الملهوف : محزوز .
( 2 ) من المقتل .
( 3 ) في « ح » : لمحرّره الحقير :أخي يا ابن امّي ليتك اليوم غائب * فلم أرك قطّ قبل يوم وفاةفأرضى على نيران هجرك احرق * بشرط حياتك يا ذا الجود والحسناتفيرجو وصالك قلبي وقلب من * هواك من الأحباب حال حياةويا ليت امّي لم تلدني ولم أعش * ولم أر جسمك مجروحا بسيف طغاةأخي نور عيني أنت امّي ووالدي * فأيتمتني واللّه والأخواتتنوح سكينة بالحزن والأسى * تقول أبي وأين صاحب الحملاتأبي ما . . . يا أنيسي وكافلي * لحزن طويل منتهاه حياتي( 4 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 / 4 - 39 ، الملهوف على قتلى الطفوف :
156 - 190 .