رسول اللّه ، ما تقول الناس لنا ؟ وما ذا نقول لهم ؟ إنّا « 1 » تركنا شيخنا وكبيرنا وابن [ بنت ] « 2 » نبيّنا ولم نرم معه بسهم ، ولم نطعن برمح ، ولم نضرب بسيف ، لا واللّه يا ابن رسول اللّه لا نفارقك أبدا ولكنّا نفديك « 3 » بأنفسنا حتى نقتل بين يديك ونرد موردك ، فقبّح اللّه العيش بعدك .
ثمّ قام مسلم بن عوسجة ، وقال : نحن نخلفك « 4 » هكذا وننصرف عنك وقد أحاط بك هذا العدوّ ! واللّه لا يراني اللّه أبدا أفعل ذلك حتى أكسر في صدورهم رمحي ، واضاربهم بسيفي ما ثبت قائمه بيدي ، ولو لم يكن لي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ، ولم أفارقك أو أموت .
قال : وقام سعيد بن عبد اللّه الحنفي فقال : لا واللّه يا ابن رسول اللّه لا نخلّيك أبدا حتى نعلم أنّا قد حفظنا فيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 5 » ، ولو علمت أنّي اقتل [ فيك ] « 6 » ، ثمّ أحيا ، ثمّ احرق ، ثمّ اذرى ، يفعل ذلك بي سبعين مرّة ، ما فارقتك حتى ألقى حمامي من دونك ، فكيف وإنّما هي قتلة واحدة ، ثمّ أنال الكرامة الّتي لا انقضاء لها ؟ !
ثمّ قام زهير بن القين ، وقال : واللّه يا ابن رسول اللّه وددت أنّي قتلت ، ثمّ نشرت ألف مرّة وأنّ اللّه تعالى قد دفع هذه الفتنة عنك « 7 » وعن هؤلاء الفتية من إخوتك وولدك وأهل بيتك .
هامش
( 1 ) في الملهوف : إذ .
2 و 6 من الملهوف .
( 3 ) في الملهوف : نقيك .
( 4 ) في الملهوف : نخلّيك .
( 5 ) في الملهوف : حتى يعلم اللّه . . . فيك وصيّة رسوله محمد صلّى اللّه عليه وآله .
7 في الملهوف : قد دفع بذلك القتل عنك .