ينجو منهم إلّا ولدي عليّ « 1 » . « 2 »
[ خطبة الحسين عليه السلام حين عزمه على الخروج إلى العراق ]
وروى سيّدنا ومولانا ، السيّد الجليل عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد ابن طاوس الحسيني رضي اللّه عنه أنّ مولانا الحسين عليه السلام لمّا عزم على الخروج إلى العراق قام خطيبا ، فقال :
الحمد للّه ، وما شاء اللّه ، ولا قوّة إلّا باللّه ، وصلّى اللّه على رسوله ، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخيّر لي مصرع أنا لاقيه ، كأنّي بأوصالي تتقاطعها عسلان « 3 » الفلوات بين النواويس وكربلاء ، فيملأن منّي أكراشا جوفا ، وأجوفة « 4 » سغبا ، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم ، رضاء اللّه رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفّينا أجور الصابرين ، لن تشذّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لحمته ، هي مجموعة عليه « 5 » في حضيرة القدس ، تقرّ بهم عينه ، وينجز بهم وعده ، من كان باذلا فينا مهجته ، وموطّنا على لقاء اللّه نفسه ، فليرحل [ معنا ] « 6 » ، فإنّي راحل إن شاء اللّه « 7 » . « 8 »
[ كتاب الحسين عليه السلام إلى بني هاشم ]
وذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الرسائل عن محمد بن يحيى ،
هامش
( 1 ) انظر : دلائل الإمامة : 74 ، نوادر المعجزات : 107 ح 1 ، الدرّ النظيم : 167 ( مخطوط ) .
إثبات الهداة : 2 / 588 ح 68 ، البحار : 44 / 364 .
( 2 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 124 - 126 و 130 .
( 3 ) في الملهوف : تقطّعها ذئاب .
( 4 ) في الملهوف : وأجربة .
( 5 ) في الملهوف : له .
( 6 ) من الملهوف .
( 7 ) انظر : مثير الأحزان : 41 ، كشف الغمّة : 2 / 29 ، البحار : 44 / 366 - 367 .
( 8 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 126 .