[ كتاب عبد اللّه بن مسلم إلى يزيد يخبره بقدوم مسلم إلى الكوفة وحثّه على استبدال عامله على الكوفة ]
فقام إليه عبد اللّه بن مسلم « 1 » بن سعيد الحضرمي فقال : أيّها الأمير ، إنّ هذا الّذي « 2 » أنت عليه من رأيك إنّما هو رأي المستضعفين .
فقال له النعمان بن بشير : يا هذا ، واللّه لأن أكون مستضعفا « 3 » في طاعة اللّه تعالى أحبّ إليّ من أن أكون من الغاوين في معصية اللّه ، ثمّ نزل عن المنبر ، ودخل القصر ، فكتب عبد اللّه بن مسلم « 4 » إلى يزيد لعنه اللّه :
[ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] « 5 » لعبد اللّه يزيد أمير المؤمنين من شيعته من أهل الكوفة .
أمّا بعد :
إنّ مسلم بن عقيل قدم الكوفة ، وقد بايعته الشيعة للحسين عليه السلام وهم خلق كثير ، فإن كانت لك بالكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويّا ينفّذ فيها أمرك ، ويعمل فيها كعملك في عدوّك ، فإنّ النعمان بن بشير ضعيف أو هو مستضعف « 6 » ، والسلام .
[ كتاب يزيد إلى عبيد اللّه بن زياد يولّيه فيه على الكوفة ]
وكتب إليه عمارة بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط وعمر بن سعد بن أبي وقّاص بمثل ذلك ، فلمّا اجتمعت الكتب عند يزيد لعنه اللّه دعا بغلام كان لأبيه يقال له سرجون فأعلمه بما ورد عليه ، فقال له : أشير عليك بما تكره .
هامش
( 1 ) في المقتل : فقام إليه مسلم .
( 2 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : الحضرمي أيّها انّها الّذي .
( 3 ) في المقتل : واللّه لئن أكوننّ من المستضعفين .
( 4 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : سعيد .
( 5 ) من المقتل .
( 6 ) في المقتل : يتضعّف .