وقال : السلام عليك يا وليّ « 1 » اللّه في أرضه ، وحجّته على عباده ، إلى آخر الزيارة ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّ قلوب المخبتين إليك والهة « 2 » ، وسبل الراغبين إليك شارعة ، إلى آخره ، كما ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي في مصباحه « 3 » .
ولم يزل قبره عليه السلام مخفيّا عند العامّة معلوما عند الخاصّة إلى أن انقرضت دولة الشجرة الملعونة في القرآن - أعني بني اميّة عليهم لعائن اللّه - فأظهره الصادق عليه السلام لخاصّته وأصحابه « 4 » .
وكان يأتي إليه من المدينة جماعة من شيعته ، وكان معلوما لأكثر الناس في تلك الناحية ، حتى انّ بعض خلفاء بني العبّاس خرج يتصيّد في ناحية الغريّين والثويّة وأرسل الكلاب فلجأت [ الظباء ] « 5 » إلى أكمة ورجعت الكلاب ، ثمّ إنّ الضباء هبطت منها وصنعت الكلاب مثل الأوّل ، فسئل شيخا من بني أسد فقال : إنّ فيها قبر علي بن أبي طالب عليه السلام جعله اللّه حرما لا يأوي إليه شيء إلّا أمن . « 6 »
هامش
( 1 ) في الصحيفة السجّاديّة ومصباح المتهجّد : يا أمين . وهذه الزيارة معروفة بزيارة أمين اللّه .
( 2 ) المخبتين : الخاشعين . والهة : متحيّرة من شدّة الوجد .
( 3 ) مصباح المتهجّد : 738 ، الصحيفة السجّاديّة الجامعة : 590 دعاء 255 .
وانظر أيضا : كامل الزيارات : 39 ب 11 ح 1 ، مزار الشهيد : 95 ، البلد الأمين : 295 ، مصباح الكفعمي : 480 ، فرحة الغريّ : 40 .
( 4 ) انظر : إرشاد المفيد : 12 .
( 5 ) من المناقب .
( 6 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 350 .
ورواه مفصّلا في فرحة الغريّ : 119 وفيه أنّ الخليفة هو هارون الرشيد ، عنه البحار :
42 / 329 ح 16 .