هاديهم ، وولاه منوطا بولاء عسكريّهم وزكيّهم ، وقوام الخلق بقائمهم ، وقيام الحقّ بعالمهم ، صاحب الشوكة والقوّة ، وظاهر الملّة والدعوة ، حجّة اللّه على بريّته ، ومحجّته في خليقته ، والقائم بالقسط في أمّة جدّه ، والداعي إلى الحقّ بجدّه وجاهده .
ذكره راحة روحي وقلبي ، ومدحه مجلي همّي وكربي ، وخياله نصب سواد مقلتي ، وجماله في سويداء قلبي ومهجتي ، أحنّ إلى رؤيته ولو في طيف المنام ، وأشتاق إلى بهجته وإن بعد المرام ، أودّ لو ثبّتني في جرائد الخالصين من عبيده ، وأن يرقمني في دفاتر المخلصين من جنوده ، وأن يسمني بميسم العبوديّة في جنبي لعزيز جنابه ، وأن يطوّقني بطوق الرقّية لملازمة ركابه ، أسير بين يدي طرفه ولو على رأسي وطرفي ، وأستلمح أنوار بهجته من بين يديّ ومن خلفي ، واسارع إلى أمره بقلبي وقالبي ، وأستظلّ بظلّ جواده وذلك أقصى مطالبي ، رافعا صوتي مدّة مسيري بين يديه ، متابعا لفظي حين إشارتي بالصلاة عليه ، قائلا : معاشر المؤمنين ، أفرجوا عن سبيل سبيل ربّكم ، وتنحّوا عن طريق وليّ أمركم .
هذا علّة وجودكم ، هذا دليلكم على معبودكم ، هذا صاحب زمانكم ، هذا ناصب أعلامكم ، هذا وسيلتكم إلى ربّكم يوم حشركم ، هذا نوركم الّذي يسعى بين أيديكم ومن خلفكم حين بشركم ، هذا الّذي وعدكم به سيّد المرسلين ولا خلف لوعده ، هذا الّذي الروح الأمين من بعض حشمه وجنده ، هذا فرع الشجرة المباركة ، هذا خليفة اللّه بلا مشاركة ، هذا علم العترة الطاهرة ، هذا مصباح الأسرة الفاخرة ، هذا شمس الشريعة النبويّة ، هذا بدر الذرّيّة العلويّة ، هذا ممصّر الأمصار ، هذا مدمّر الفجّار ، هذا هادم أركان النفاق ، هذا قاطع أسباب الشقاق ، هذا الصادع بالحقّ ، هذا الناطق بالصدق ، هذا طود الحلم ، هذا
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 374
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٧٤