الجليل .
والّذي وجدناه عبارات موجزة مقتضبة جدّا لا تسمن ولا تغني من جوع ، فلم تتطرّق لجانب بسيط من عمره الشريف ، كنسبه ، أسرته ، مدينته ، محلّ وتاريخ ولادته ، وما أعقبها من مراحل حياته ، كدراسته وشيوخه وتلامذته ، . . . . وأخيرا تاريخ وفاته .
وكأنّه رحمه اللّه على يقين بما تخبّأ له غير الزمان من تجاهل وإهمال ، ففي موضع من كتابه هذا أورد اسمه ونسبه ولقبه كاملا « 1 » ، وفي موضع آخر بيّن محلّ ولادته وسبب تركه ذلك المحلّ واستيطانه الحائر « 2 » ، وفي موضع ذكر أنّه رأى كتاب « روضة الشهداء » للكاشفي « 3 » فصنّف « تسلية المجالس وزينة المجالس » على منواله « 4 » ، وفي موضع ذكر أنّه بعث ابنه طاهر ليأتيه بكتاب « تذكرة الفقهاء » للعلّامة الحلّي « 5 » « 6 » ، وفي موضع آخر من هذا الكتاب أشاد
هامش
( 1 ) في ج 1 / 53 .
( 2 ) في ج 1 / 54 .
( 3 ) « روضة الشهداء » فارسي ، للحسين بن علي الكاشفي البيهقي ، المتوفّى في حدود سنة 910 ه ، مرتّب على عشرة أبواب وخاتمة فيها ذكر أولاد السبطين وجملة من السادات ، واحتمل بعض أنّه أوّل مقتل فارسي شاعت قراءته بين الفرس حتى عرف قاريه ب « روضة خوان » ، ثمّ توسّع في هذا العنوان إلى هذا الزمان حتى يقال لكلّ قارىء « روضة خوان » . . . « الذريعة : 11 / 294 رقم 1775 » .
( 4 ) في ج 1 / 69 .
( 5 ) « تذكرة الفقهاء » في الفقه الاستدلالي من تصنيف العلّامة جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف الحلّي ، المتوفّى سنة 726 ه ، وقد طبع في مجلّدين ضخمين في إيران . « الذريعة : 4 / 43 رقم 169 » .
وقد طبع مؤخّرا في قم بتحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث .
( 6 ) في أواخر الجزء الثاني .