أبو الغنائم ابن المأمون قال : أخبرنا أبو القاسم ابن حبابة قال : أخبرنا أبو القاسم البغوي قال : حدّثني يوسف بن موسى القطّان قال : حدّثنا محمّد بن عبيد قال : حدّثنا شرحبيل بن مدرك الجعفي ،
عن عبد اللّه بن نجى « 1 » عن أبيه : أنّه سافر مع عليّ بن أبي طالب وكان صاحب مطهرته ، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفّين نادى علي : صبرا أبا عبد اللّه صبرا أبا عبد اللّه ، بشطّ الفرات !
قلت : ومن ذا أبو عبد اللّه ؟
قال : دخلت على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وعيناه تفيضان ، فقلت : يا نبيّ اللّه ! أغضبك أحد ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟
قال : بل قام من عندي جبريل قبل ، فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات ، وقال : هل لك أن اشمّك من تربته ؟
قال قلت : نعم ، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم - يعني - أملك عيني أن فاضتا .
[ 85 ] « 85 » - أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد المكتب قال : أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين
هامش
- وروى نحوه ابن سعد في الطبقات في ترجمة الحسين عليه السّلام بإسناده عن عامر الشعبي : رقم 274 ، وعن ابن سعد سبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 250 .
ورواه السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 126 عن أبي نعيم ، وفي الجامع الصغير : رقم 281 موجزا عن ابن سعد بلفظ ( أخبرني جبريل انّ حسينا يقتل بشاطئ الفرات ) .
ورواه أبو الفرج ابن الجوزي في التبصرة : 2 / 13 .
( 1 ) عبد اللّه بن نجيّ بن سلمة الحضرمي الكوفي ، ذكره ابن حبان في الثقات : 5 / 30 ، ووثقه النسائي كما في تهذيب الكمال : 16 / 220 .
( 85 ) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : 1 / 141 - 142 ، ورواه عن الخطيب ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 201 ، والحافظ ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخه برقم 286 .
وعن الخطيب وابن عساكر الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص 436 .