رجل فيهم لصلب على خمسة ، ومن بني هاشم ستّة عشر ، ومنهم حليف لهم من بني سليم .
قال : فحدّثني سعد بن عبيدة ، قال : إنّا لمستنفعون في الماء مع عمر بن سعد ، أتاه رجل فسارّه ، قال : قد ارسل إليك حوثر بن بدر التميمي وأمره ابن زياد إن لم تقاتل يضرب عنقك ، فوثب على فرسه يقاتلهم ، فجاء برأس الحسين - عليه السلام - إلى ابن زياد ، فوضع بين يديه ، فجعل يقول بقضيب معه : أرى أبا عبد اللّه قد شمط « 1 » .
وانطلق ابنان لعبد اللّه بن جعفر ، فلجأ إلى رجل من طيء ، فذبحهما وجاء برءوسهما حتّى وضعهما بين يدي ابن زياد ، فأمر بضرب عنقه ، وأمر بداره فهدمت .
قال حصين : لبثوا شهرين أو ثلاثة ، كأنّما تلطخ الحيطان بالدماء ساعة تطلع الشمس حتّى ترتفع .
[ 148 ] « 148 » - قرأت بخطّ أبي عبد اللّه الحسين بن خالويه في بعض أماليه : حدّثنا البحراني - يعني أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي - قال : حدّثنا هلال - يعني ابن بشر - قال : حدّثنا عمر بن حبيب القاضي ، عن هلال بن ذكوان قال :
لمّا قتل الحسين مطرنا مطرا بقي أثره في ثيابنا مثل الدم !
[ 149 ] - وقرأت أيضا بخطّ ابن خالويه : حدّثنا هلال ، قال : حدّثنا معدي بن سليمان الخيّاط [ 81 - ب ] عن هلال بن ذكوان ، قال :
لمّا قتل الحسين بن علي - رضي اللّه عنه - مطرنا مطرا كان يؤثّر في ثيابنا كرخاضة الدم ! [ 150 ] « 150 » - أنبأنا أحمد بن أزهر ، عن أبي بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري ، قال : أخبرنا
هامش
( 1 ) رواه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 171 .
( 148 ) رواه أبو الفرج ابن الجوزي في التبصرة : 2 / 15 وأضاف : لمّا كان الغضبان يحمرّ وجهه فيتبيّن بالحمرة تأثير غضبه ، والحقّ سبحانه ليس بجسم ، أظهر تأثير غضبه بحمرة الأفق حين قتل الحسين .
رواه بلفظ أطول سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 274 بطريق آخر عن هلال بن ذكوان .
( 150 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطبقات الكبرى لابن سعد : رقم 324 ، ورواه من طريقه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق برقم 303 .