[ مقتل الحسين عليه السّلام ]
قرأت في « الأخبار الطوال » « 1 » تأليف أبي حنيفة أحمد بن داوود الدينوري ايراد ذكر قتله ومن قتل معه من أهله ، لأنّه استوعب ذكره مع الاختصار ونقله عن رواة السير .
قال بعد ما أورده من تسيير مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى الكوفة وأخذه البيعة على ثمانية عشر ألف من أهل الكوفة ونكثهم والظفر به وقتله ، قال « 2 » :
قالوا : ولمّا رجع رجل الحسين من « ذرود » « 3 » تلقّاه رجل من بني أسد ، فسأله عن الخبر ، فقال : لم أخرج من [ 70 - ب ] الكوفة حتّى قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ، ورأيت الصبيان يجرّون أرجلهما .
فقال : إنّا للّه وإنا إليه راجعون ، عند اللّه نحتسب أنفسنا .
فقيل له : ننشدك اللّه يا ابن رسول اللّه في نفسك ، وأنفس أهل بيتك هؤلاء الذين نراهم معك ، انصرف إلى موطنك ، ودع المسير إلى الكوفة ، فو اللّه مالك بها ناصر .
هامش
( 1 ) كتاب الأخبار الطوال لأبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري ( م 282 ه ) من أهمّ المصادر التاريخيّة الأولى طبع باهتمام عبد المنعم عامر في القاهرة ، سنة 1960 في دار احياء التراث العربي ، وطبعته بالأوفست منشورات الشريف الرضي في قم المقدسة ثانيا سنة 1409 ه ، وقد ترجمه إلى الفارسية الدكتور محمود المهدوي الدامغاني وطبع في طهران سنة 1404 ه .
( 2 ) الأخبار الطوال : ص 247 .
( 3 ) ذرود : رمال بين الثعلبية والخزيميّة بطريق الحاجّ من الكوفة . معجم البلدان .
ذكره الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه السّلام : 1 / 309 .