فقلت : مثل من كنت حين مرّ بكم حسين بن علي ؟ قال : غلام قد أيفعت .
قال : فقام إليه أخ لي كان أكبر منّي يقال له زهير قال : أي ابن بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - إنّي أراك في قلّة من الناس ، فأشار بسوط في يده هكذا ، فضرب حقيبة وراءه ، فقال : ها ، إنّ هذه مملوءة كتبا ، فكأنّه شدّ من منة أخي .
قال سفيان : فقلت له : ابن كم أنت ؟ قال : ابن ستّ عشرة ومائة .
قال سفيان : وكنّا استودعناه طعاما لنا ومتاعا ، فلمّا رجعنا طلبناه منه ، فقال : إن كان طعاما فلعلّ الحي قد أكلوه !
فقلنا : انّا للّه ! ذهب طعامنا ! فإذا هو يمزح معي ، فأخرج إلينا طعامنا ومتاعنا .
[ 114 ] « 114 » - وقال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبو بكر - يعني الحميدي - قال : حدّثنا سفيان قال : حدّثنا شهاب بن خراش ، عن رجل من قومه قال :
كنت في الجيش الذين بعثهم عبيد اللّه بن زياد إلى حسين بن علي وكانوا [ 65 - ب ] أربعة آلاف يريدون الديلم ، فصرفهم عبيد اللّه بن زياد إلى حسين بن علي فلقيت حسينا فرأيته أسود الرأس واللحية .
فقلت له : السّلام عليك يا أبا عبد اللّه ! فقال : وعليك السّلام ، وكانت فيه غنّة .
فقال : لقد باتت منكم فينا سلة منذ الليلة - يعني سرق - ،
قال شهاب : فحدّثت به زيد بن علي فأعجبه وكانت فيه غنّة .
قال سفيان : وهي في الحسينيين .
[ بلغت إلى هنا في السادس عشر من شهر رمضان المبارك عام 1398 وأنا الأقل عبد العزيز الطباطبائي اليزدي ] .
* * *
هامش
( 114 ) أخرجه ابن عساكر برقم 264 بالاسناد واللفظ .
ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 305 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 169 .