الحداد وجماعة ، قالوا : أخبرنا أبو بكر ابن ريذه قال : أخبرنا سليمان بن أحمد قال : حدّثنا عليّ بن سعيد الرازي قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المروزي قال : حدّثنا عليّ ابن الحسن بن واقد قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا أبو غالب ،
عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - لنسائه : لا تبكّوا هذا الصبي - يعني حسينا - قال : فكان يوم أمّ سلمة فنزل جبريل ، فدخل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - الداخل وقال لأم سلمة : لا تدعي أحدا يدخل عليّ ! فجاء الحسين فلمّا نظر إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - في البيت أراد أن يدخل ، فأخذته أمّ سلمة فاحتضنته وجعلت [ 56 - ب ] تناغيه وتسكته ، فلمّا اشتدّ في البكاء خلّت عنه ، فدخل حتى جلس في حجر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، فقال جبريل للنبي - صلّى اللّه عليه وسلّم : انّ أمّتك ستقتل ابنك هذا ! فقال النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم : يقتلونه وهم مؤمنون بي ؟ ! قال :
نعم يقتلونه ، فتناول جبريل تربة فقال : بمكان كذا وكذا .
فخرج رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] قد احتضن حسينا كاسف البال مهموما ، فظنّت أمّ سلمة أنّه غضب من دخول الصبي عليه !
فقالت : يا نبيّ اللّه ! جعلت لك الفداء ! إنّك قلت لنا لا تبكّوا هذا الصّبي ، وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك ، فجاء فخلّيت عنه ، فلم يرد عليها ، فخرج إلى أصحابه وهم جلوس ، فقال لهم : إنّ أمّتي يقتلون هذا .
وفي القوم أبو بكر وعمر وكانا أجرأ القوم عليه ، فقالا : يا نبيّ اللّه ! يقتلونه وهم مؤمنون ؟ ! قال : نعم هذه تربته فأراهم إيّاها .
هامش
- وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 133 .
ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام - حوادث سنة 61 ه - : ص 103 عن الطبراني ، وفي سير أعلام النبلاء :
3 / 289 وقال : إسناده حسن .
والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 189 عن الطبراني ، وأشار إليه الحافظ المزي في تهذيب الكمال :
6 / 410 .