الباب الأول في معلم القرآن
وفيه أربعة فصول
الفصل الأول في ذكر من كان يعلم ذلك بالمدينة ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم بها
ذكر أبو الفرج الجوزي رحمه اللّه تعالى في كتابه « كشف مشكل الصحيحين » عبادة بن الصامت رضي اللّه تعالى عنه وقال : شهد المشاهد كلّها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان يعلّم أهل الصّفّة القرآن ، وهو أحد النقباء الاثني عشر .
فائدتان لغويتان :
الأولى : في « المحكم » ( 6 : 289 ) : قرأ القرآن يقرأه ويقرؤه .
الثانية « 1 » : عند الزجاج : قرءا وقراءة وقرآنا ؛ الأولى عن اللحياني ، ورجل قارىء من قوم قراءة وقرّاء وقارءين ، وأقرأ غيره .
وفي « الغريبين » : سمي القرآن قرآنا لأنه جمع فيه القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد ، وكل شيء جمعته فقد قرأته .
وفي « الصحاح » ( 1 : 65 ) : قرأت الشيء قرآنا : جمعته وضممت بعضه إلى بعض ، ومنه قولهم : ما قرأت هذه الناقة سلى قطّ ، ولم تقرأ جنينا : أي ما انضمّ « 2 » رحمها على ولد . الصّفّة - بضم الصاد وتشديد الفاء - ظلّة في مؤخّر مسجد النبي
هامش
( 1 ) النقل هنا عن المحكم 6 : 289 .
( 2 ) الصحاح : لم تضمّ .