Skip to main content

تخريج الدلالات السمعية — Page 783

Contributors:

P.783

الباب الثالث في ما جاء في أرزاق الخلفاء والأمراء والعمال

وفيه خمسة فصول

الفصل الأول في أن لكل من شغل بشيء من أعمال المسلمين أخذ الرزق على شغله ذلك

روى البخاري ( 9 : 84 - 85 ) رحمه اللّه تعالى عن عبد اللّه بن السعدي أنه قدم على عمر في خلافته فقال له عمر : ألم أحدّث أنك تلي من أعمال الناس أعمالا ، فإذا أعطيت العمالة كرهتها ؟ فقلت : بلى . فقال عمر : فما تريد إلى ذلك ؟ فقلت : إن لي أفراسا وأعبدا وأنا بخير وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين ، قال عمر : لا تفعل فإني كنت أردت الذي أردت فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول : أعطه أفقر إليه منّي ، حتى أعطاني مرّة ثانية فقلت : أعطه أفقر إليه مني ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : خذه فتموّله وتصدق به . فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وإلا فلا تتبعه نفسك . انتهى . قال ابن بطال ، قال الطبري : في هذا الحديث الدليل الواضح على أن لمن شغل بشيء من أعمال المسلمين أخذ الرزق على عمله ذلك ، وذلك كالولاة والقضاة وجباة الفيء وعمال الصدقة وشبههم ، لإعطاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عمر العمالة على عمله الذي استعمله عليه . فكذلك سبيل كلّ مشغول