Skip to main content

تخريج الدلالات السمعية — Page 779

Contributors:

P.779

الباب الثاني في النهي عن استعمال غير المسلمين من الكفار من أهل الكتاب وغيرهم وعن الاستعانة بهم

وفيه فصلان

الفصل الأول في ما جاء من ذلك في كتاب اللّه عز وجل

فمن ذلك قول اللّه عز وجل :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ
( آل عمران : 28 ) قال ابن العربي في « الأحكام » ( 1 : 267 ) : هذا عموم في أن المؤمن لا يتخذ الكافر وليا في نصرة على عدو ولا أمانة ، وقد نهى عمر بن الخطاب أبا موسى الأشعري رضي اللّه تعالى عنهما عن ذمي كان استكتبه وأمره بعزله . وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
( آل عمران : 118 ) قال ابن العربي في « الأحكام » ( 1 : 295 ) أيضا لا خلاف بين علمائنا أن المراد بها النهي عن مصاحبة أهل الكتاب حتى نهى عن التشبه بهم . قال أنس ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لا تستضيئوا بنار أهل الشرك ، ولا تنقشوا في خواتمكم عربيا ، فلم يدر ما قال حتى جاء الحسن فقال : معنى لا تستضيئوا : لا تشاوروهم في شيء من أموركم ، ومعنى لا تنقشوا عربيا : لا تنقشوا محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال الحسن : وتصديق ذلك في كتاب اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ
. . . الآية . قال ابن عطية في « التفسير » ( 3 : 207 ) : نهى اللّه تعالى المؤمنين بهذه الآية أن