الباب السابع في التمّار
ذكر ابن فتحون في كتابه في الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم نبهان التمار ، وقال : هو الذي جاءته امرأة تشتري منه تمرا فغمزها ، ثم جاء ثانيا فحضر الصلاة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فنزلت فيه :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
( آل عمران : 135 ) الآية ، قاله عطاء وكنّاه أبا عقيل . وذكره الثعالبي ، وقاله مقاتل بن سليمان ، وحكاه الماوردي عنه ، وذكره أيضا الهروي ومكي . وروى ابن بشكوال في كتابه « تفسير ما استعجم من غوامض الأسماء » بسنده عن عطاء عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما في قول اللّه عز وجل « 1 » :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
قال : يريد : نبهان التمار ، وكنيته : أبو مقبل ، أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع تمرا فضرب على عجزها فقالت : واللّه ما حفظت غيبة أخيك ولا نلت حاجتك ، فأسقط في يده ، فذهب إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه فقال : إياك أن تكون امرأة غاز ، ثم ذهب إلى عمر رضي اللّه تعالى عنه فقال : إياك أن تكون امرأة غاز ، ثم ذهب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إياك أن تكون امرأة غاز ، فولّى وهو يبكي ، فأقام ثلاثة أيام : النهار صائما ، والليل قائما حزينا ، فلما كان اليوم الرابع ، أنزل اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
الآية ، يريد مثل الذي فعل نبهان التمار . فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إليه فأخبره بما نزل ، فحمد اللّه تعالى وشكره ، فقال يا رسول اللّه ، هذه توبتي قد قبلها اللّه مني
هامش
( 1 ) ر : في قوله عز وجل .