خزيرة أهديت إلى أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه ، فقال الحارث لأبي بكر : ارفع يدك يا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، واللّه إن فيها لسم سنة ، وأنا وأنت نموت في يوم واحد ، فرفع يده ، فما زالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة .
وفي كتاب « طب العرب » لابن حبيب بسنده من طريق مطرّف بن الشخير عن سعيد بن أبي حبيب قال : كان معيقيب بن أبي فاطمة الأزدي وكان خازنا لعمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه وكاتبا قد أصابه الجذام ، فدعا له عمر الحارث بن كلدة الثقفي وقال له : عالجه ، قال : يا أمير المؤمنين أما أن يبرأ فلا ، ولكني أداويه حتى يقف مرضه فلا يزيد ، قال عمر : فذاك ، فكان يأمر بالحنظل الرطب فيدلك به قدميه ولا يزيده على ذلك ، فوقف مرضه حتى مات .
وفي « الطبقات » ( 47 ) لصاعد كان من الأطباء على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم من العرب الحارث بن كلدة الثقفي تعلّم الطب بفارس واليمن ، كان يضرب العود وبقي إلى أيام معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه تعالى عنه .
وفي « الطبقات » ( 54 ) لابن جلجل مثله ، وزاد أن معاوية قال له : ما الطبّ يا حارث ؟ قال : الأزم يا أمير المؤمنين ، يعني الجوع . انتهى .
تنبيه :
قد تقدم في صدر هذا الفصل قول ابن قتيبة : إن الحارث بن كلدة كان عقيما لا يولد له ، وتقدم أيضا ذكر أبي عمر ابن عبد البر ولده الحارث بن الحارث وتعداده في الصحابة ، وهو خلاف ما ذكره ابن قتيبة من أنه كان عقيما ، وأبو عمر ابن عبد البر رحمه اللّه تعالى أعرف منه بأخبار الصحابة ، رضي اللّه تعالى عنهم .
2 - أبو رمثة رفاعة بن يثربي
رضي اللّه تعالى عنه :
في « الاستيعاب » ( 1658 ) رفاعة بن يثربي : أبو رمثة التميمي « 1 » ، وقيل : اسم
هامش
( 1 ) الاستيعاب : التيمي .