الباب السادس في الطبيب
وفيه فصلان
الفصل الأول في ذكر من كان يعلم الطب في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
ذكر الجوزي رحمه اللّه تعالى في « صفوة الصفوة » ( 2 : 16 ) عن هشام بن عروة قال : كان عروة يقول لعائشة رضي اللّه تعالى عنها : يا أمتاه لا أعجب من فقهك ، أقول : زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وابنة أبي بكر ، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس ، أقول : ابنة أبي بكر ، وكان أعلم الناس أو من أعلم الناس ، ولكن أعجب من علمك بالطب ، قال : فضربت على منكبه : أي عريّة ، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يسقم عند آخر عمره ، أو في آخر عمره ، فكانت تقدم عليه وفود العرب من كلّ وجه فتنعت له الأنعات فكنت أعالجها فمن ثمّ .
وروى أبو داود ( 2 : 335 ) رحمه اللّه تعالى عن سعد رضي اللّه تعالى عنه قال :
مرضت مرضا فأتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعودني ، فوضع يده بين ثدييّ حتى وجدت بردها على فؤادي ، فقال : إنك رجل مفئود ، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبّب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهنّ بنواهن ثم ليلدّك بهن « 1 » . انتهى .
هامش
( 1 ) ر : بها .