وذكر ابن إسحاق في خبر بني قريظة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حبسهم في دار بنت الحارث النجارية .
وذكرها ابن فتحون في « الذيل » فقال « 1 » : رملة بنت الحارث نزل عليها وفد تميم « 2 » عيينة بن حصن وأخوه خارجة بن حصن وابن أخيهما الجدّ بن قيس بن حصن حين قدموا المدينة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مسلمين ؛ ذكره الواقدي والطبري ، وزاد الطبري وفد بني كلاب وهم ثلاثة عشر منهم لبيد بن ربيعة إذ وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نزلوا عليها أيضا .
فائدة تاريخية : روى مالك رحمه اللّه تعالى في « الموطأ » عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال « 3 » : كان إبراهيم عليه السلام أول الناس ضيّف الضيف .
فوائد لغوية في ثلاث مسائل :
الأولى : ابن القوطية ( 3 : 222 ) : أنزلت الجيش والضيف أقمت نزلهم ، وهو ما يصلحهم . وفي « الصحاح » ( 5 : 1828 ) النّزل ما يهيأ للنزيل ، والجمع الأنزال ، قال : والنّزيل : الضيف وأنشد « 4 » : [ من الوافر ]
نزيل القوم أعظمهم حقوقا * وحقّ اللّه في حقّ النّزيل
وفي « المحكم » : والنّزل والنّزل ما يهيّأ للضيف ، إن ينزل عليه .
هامش
( 1 ) الإصابة 8 : 84 ويقول الواقدي إنها رملة بنت الحدث ، بفتح الدال المهملة بغير ألف قبلها .
( 2 ) هؤلاء الذين سماهم لا يمثلون وفد تميم ؛ وإنما هم فزاريون ، ولكن اتفق أن وفد عيينة بن حصن على الرسول حين قدم عليه وفد تميم وفيه الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم وعطارد بن حاجب بن زرارة وغيرهم ( السيرة 2 : 561 ، 560 ) .
( 3 ) الأوائل للطبراني : 35 ( عن أبي هريرة يرفعه ) وأوائل السيوطي : 67 وقال : أخرجه البيهقي في شعب الإيمان .
( 4 ) ورد في اللسان ( نزل ) .