تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تخريج الدلالات السمعية — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١

الباب التاسع في الأوقاف

وفيه ثلاثة فصول

الفصل الأول في ذكر أوقاف النبي صلّى اللّه عليه وسلم

من كتاب الأحباس من كتاب ابن يونس : روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم حبس سبع حوائط أوصى له بها مخيريق لمّا قتل يوم أحد بأن يضعها حيث أراه اللّه تعالى ، فحبسها ، وهي من أموال بني النّضير ، وذلك لاثنين وثلاثين شهرا من الهجرة . وفي « السير » ( 2 : 88 - 89 ) لابن إسحاق : وكان ممن قتل يوم أحد مخيريق ، وكان أحد بني ثعلبة بن الفطيون قال : لما كان يوم أحد قال : يا معشر يهود واللّه لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحقّ ، قالوا : إن اليوم يوم السبت ، قال : لا سبت لكم ، فأخذ سيفه وعدته وقال : إن أصبت اليوم فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاء ، ثم غدا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقاتل حتى قتل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيما بلغنا : مخيريق خير يهود . انتهى . قال السهيلي في « الروض الأنف » ( 6 : 47 ) : وهو أحد بني النضير ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين انصرف ماله أوقافا ، وهو أول حبس في الإسلام . وقال الزهري : كانت سبع حوائط ، وأسماؤها : الأعواف أو الأعراف ، والصافية ، والدّلال ، والميثب ، وبرقة ، وحسنى ، ومشربة أم إبراهيم - لأنها كانت تسكنها . انتهى .