الباب الحادي والأربعون في القوم يقطعون الأشجار ويحرقونها
روى مسلم ( 2 : 49 ) رحمه اللّه تعالى عن نافع عن عبد اللّه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حرّق نخل بني النّضير وقطع وهي البويرة .
وزاد ابن قتيبة وابن رمح « 1 » في حديثهما : فأنزل اللّه عز وجل
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ
( الحشر : 5 ) .
وفي حديث موسى بن عقبة : ولها يقول حسان « 2 » رحمه اللّه تعالى :
[ من الوافر ]
وهان على سراة بني لؤيّ * حريق بالبويرة مستطير
انتهى من كتاب مسلم رحمه اللّه تعالى .
وقال ابن إسحاق في « السير » ( 2 : 483 ) : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف ، فوقع الناس يقطعون . انتهى .
فائدتان لغويتان :
الأولى : البويرة بضم الباء بواحدة وفتح الواو وسكون الياء أختها والراء المهملة على لفظ التصغير . في « المعجم » ( 285 ) و « المشارق » ( 1 : 116 ) قال القاضي : موضع معلوم من بلاد قريظة وبني النضير مذكور في شعر حسان .
الثانية : في « المحكم » اللّينة واللّونة : كلّ ضرب من النخل ما لم يكن عجوة أو برنيّا . وفي التنزيل
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها
والجمع : لين ، ولون ، وليان .
هامش
( 1 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن رمح التجيبي مولاهم المصري الحافظ ، سمع الليث وابن لهيعة وكان ثقة ثبتا ، وتوفي سنة 242 ( عبر الذهبي 1 : 438 ) .
( 2 ) انظر البيت في ( مادة : البويرة من ) معجم البكري ومعجم البلدان وعيون الأثر 2 : 51 وديوان حسان 1 : 210 .